أغسطس 2018

من ذاكرة الطفولة

من سيرتي الذاتية

جامع الابن في حي قسطل الحرامي بفعل عبث الذاكرة يرتسم الآن مشهداً في حياتي، وعمري ربما ثلاث سنوات. أمشي في أرض دار بيت جدي الواسعة في (قسطل الحرامي) في صبحية يوم صيفي بارد، ورائحة الياسمين والعسلية تتغلغل في ذرات المكان كله، كغيمة تخترق كوخاً في ذروة جبل. وأنشد بصوت مرتفع كلمات (التجويق)، وأردّد بصوت عال:

من ذاكرة الطفولة Read Post »

الصفعة التي أحزنتني وأضحكتني

نصوص

درّست التربية الإسلامية في عدة مدارس، في ثانوية المتنبي، ثم في إعدادية طارق بن زياد، ثم في الثانوية الشرعية في إعزاز، ثم في الثانوية الشرعية (الخسروية)، وأخيرا في مدرسة (قادمون) في إسطنبول، وعلى مدار هذه السنوات العديدة لم أصفع سوى طالبين: أما الأول: فكان طالب بكالوريا ادبي في سنة 1992 في أول سنة تدريس لي

الصفعة التي أحزنتني وأضحكتني Read Post »

نكايةً بالعقاد وليس حباً بالرافعي

نصوص

لم يكن بمستغرب لي أن يكتب مصطفى صادق الرافعي سلسلة مقالاته (على السفود) متهجماً فيها على العقاد تهجماً شنيعاً مريعاً لا نبالة فيه، ولا سؤدد، حتى إنه هو نفسه أعلن في آخر حياته ندمه على كتابة هذا الإقذاع، بحسب ما نقل عنه أحمد حسن الزيات، وقد اختار الرافعي يومها صورة للكتاب الذي جمع فيه هذه

نكايةً بالعقاد وليس حباً بالرافعي Read Post »

آهٍ منّا معشر المؤيدين

مقالات

بسخريته المبدعة يفسّر لنا عزيز نيسين على لسان أحد الحمير كيف تغيّرت لغتهم الجميلة الغنية ذات الجرس الموسيقي الجذاب، إلى لغة النهيق. فقد كان حمار هرم يلهو وحده في الغابة، ويغني بعض الأغاني بلغة الحمير، ويأكل الأعشاب الطرية. تناهت إلى منخريه رائحة ذئب قادم من بعيد، فرفع رأسه عالياً، وعبّ الهواء ملء رئتيه، وقال: لا

آهٍ منّا معشر المؤيدين Read Post »

تقي الدين الحصني وحكام عصره

نصوص

كانت معظم المعاهد الشرعية تدرّس كتاب “كفاية الأخيار” للفقيه الشافعي تقي الدين الحصني. وكان هذا الكتاب أحد الكتب المقررة في ثانويتنا الشرعية الخسروية. ما لاحظته على المؤلف أنه كان شديد السطوة على الحكام وأعوانهم الظلمة الفسقة. فلم يفوّت فرصة إلا واهتبلها في الدعاء عليهم وفي توبيخهم وفي فضحهم في أثناء شرحه للمتن الفقهي “غاية الاختصار” أرجو

تقي الدين الحصني وحكام عصره Read Post »

قيم بائدة ما زلنا ننفخ فيها

مقالات

كم نحن بائسون يائسون حين يستعيد ويسرد في القرن الحادي والعشرين شيخ يحمل درجة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من جامعة غربية في صفحته على الفيس بوك أحاديث ومأثورات تدعو للتشفع والتوسط بين الغني والفقير، وبين القوي والضعيف، وبين الحاكم والمحكوم، وتبيّن فضل الشفيع والوسيط، ومكانتهما وكرامتهما. فيورد ما يلي: ــ “أفضل الصدقة اللسان. قيل: يا

قيم بائدة ما زلنا ننفخ فيها Read Post »

من داعش إلى الوثنية

مقالات

كنا نقرأ في كتب التراث أن أعرابياً قرأ سورة النصر أمام الحجاج فقال: {ورأيت الناس“يخرجون” من دين الله أفواجاً}، فقال له الحجاج: ويحك! {يدخلون في دين الله أفواجاً}. فقال الرجل: ذلك في عهد من سبقك، أما في عهدكم أنتم فيخرجون من دين الله أفواجاً. ولو تأملنا أفعال الحجاج وقارنّاها بأفعال داعش اليوم لحكمنا أن هذه

من داعش إلى الوثنية Read Post »

“النكاية” باعثاً من بواعث الفكر الإسلامي

مقالات

وقف دارسو تاريخ التشريع الإسلامي في بحثهم لأسباب اختلاف الفقهاء عند الأسباب الموضوعية والظاهرية لهذا الاختلاف، وفتشوا عنها في طبيعة النص، وفي طرق دلالاته واحتمالاتها وتعارضها، إلى آخر ما هنالك من أسباب معروفة مشهورة، لكن هذه الأسباب التي عرضها هؤلاء الدارسون لم تكن كاملة، فقد أغفلوا أسباباً أخرى لصالح رسم صورة متخيلة مأمولة مثالية، فهم

“النكاية” باعثاً من بواعث الفكر الإسلامي Read Post »

مي سكاف… سلامٌ عليك في الثائرين

نصوص

على حين كرب وأسى وغصة ماتت مي سكاف، وانتقل ذلك المزيج من (الموهبة، والتوق، والإيمان)، وتلك العصارة من (الإقدام، والنقاء، والشغف) إلى اللانهائي. كان لها تاريخان ناصعان: تاريخ الفن، وتاريخ الثورة. وكان الجمع بينهما يعني تاريخ الإنسان، بأل العهد، وأل الكمال. أي: تاريخ الإنسان المرجوّ المنشود. خرجتْ في المظاهرات الأولى يوم كان المتظاهرون يحملون الورد!

مي سكاف… سلامٌ عليك في الثائرين Read Post »

السياسة ودراما المصادفات اللغوية

مقالات

المصادفة هي باعث الدراما في حياتنا الإنسانية، التي نتجاوز من خلالها القانون الظاهري الحتمي الآلي المتكرر، فتسمو بنا من عالم النبات والحيوان إلى عالم الإنسان الناضح بالترقب والتوقع والمفاجأة والاندهاش، ولذلك قيل: «المصادفة هي الروائي الأعظم»، لأنها تؤدي وظيفتين أساسيتين: تُنشئ الحدث أولاً، ثم تضخُّ في عروقه عنصري المفاجأة والتشويق ثانياً، وهذا شأن كل ما

السياسة ودراما المصادفات اللغوية Read Post »

Scroll to Top